محمد بن جرير الطبري

160

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

قال : ثنا أبو روق عطية بن الحارث ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : والريحان قال : الرزق والطعام . وقال آخرون : هو الريحان الذي يشم . ذكر من قال ذلك : 25482 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : الريحان ما تنبت الأرض من الريحان . 25483 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : والريحان أما الريحان : فما أنبتت الأرض من ريحان . 25484 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن والريحان قال : ريحانكم هذا . 25485 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : والريحان : الرياحين التي توجد ريحها . وقال آخرون : هو خضرة الزرع . ذكر من قال ذلك : 25486 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : والريحان يقول : خضرة الزرع . وقال آخرون : هو ما قام على ساق . ذكر من قال ذلك : 25487 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يعقوب ، عن جعفر ، عن سعيد ، قال : الريحان ما قام على ساق . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال : عني به الرزق ، وهو الحب الذي يؤكل منه . وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك بالصواب ، لان الله جل ثناؤه أخبر عن الحب أنه ذو العصف ، وذلك ما وصفنا من الورق الحادث منه ، والتبن إذا يبس ، فالذي هو أولى بالريحان ، أن يكون حبه الحادث منه ، إذ كان من جنس الشئ الذي منه العصف ، ومسموع من العرب تقول : خرجنا نطلب ريحان الله ورزقه ، ويقال : سبحانك وريحانك : أي ورزقك ، ومنه قول النمر بن تولب :